احلام واعية

الوعى له علاقه بالواقع المعاش ولكنه فرضية من فرضيات العقل الواعى الذى يدرك الفرق بين الحقيقة والخيال , والذى يحض على تحويل الحلم او الامنية الى حقيقة ينقلها من واقع افتراضى داخل جزيئات العقل الى واقع حقيقى ولكن الفرق بينهما ليس فرق الزمن ولا العمق ولا المسافة بل الفرق فى الارادة وتحويل الحلم الى حقيقة , كرسام يوظف الالوان لخدمة الطرح , وهنا تظهر المعادلة العقلية فى كيفية تبنى التصورات والاوهام وجعلها واقعا ملموسا.

فاينما اخذ الانسان على عاتقه تنفيذ احلامه وشرع فى تنفيذها فهو بالتاكيد يحتاج الى مايسمى احلام الوعى .

فالوعى بالاشياء والموجودات والكائنات والحياة تساعد عى ايجاد الاليات لتحقيق الحلم مهما كبر او قل .

فنحن المصريون نحتاج  الى ادوات لتحقيق الاحلام قبل ان يجتاح الحلم العقل ويصبح عبئ عليه و العبئ وهو ما افهمه غياب هدف «تمكين الشباب» فتمكين الشباب عندى هو تمكين مصر الشابة بطبعها الاجتماعى والسكانى،و تمكين مصر الشابة من قرارها وحقها فى صناعة أقدارها والحياة تحتاج الى فعل على ارض الواقع  تدفع بالعمل لتحقيق انجاز يمسح اثار وترهلات اصابات جسد مصر

 واشدد قبل اجراء انتخابات برلمانية – وهو الحلم العبئ  إلى ضرورة بناء حلف وطنى واسع من حول حزب ثورى جماهيرى، وصوت العقل  ينادى بأولوية بناء حلف سياسى يجمع تيارات اليسار والوسط الاجتماعى، و الفرصة مواتية بعد ثورة 25 يناير 2011، وثورة 30 يونيو فقد زاد الطلب الاجتماعى على السياسة بصورة طفرية، وأفاق المصريون من غيبوبة طويلة، وصارت السياسة خبز الناس اليومى فى البيوت والمقاهى والشوارع وأماكن العمل، وتغير الموقف كليا، بعد ان كان المصريون أسرى لخوف تاريخى من انجاز برامج تستهدف الفقراء واليات تعمل على فض النزاعات حول الاوضاع الاقتصادية وتحديد خارطة طريق اقتصادية يجتمع الناس من حولها ويدعمونها لتخلق مناخا اجتماعيا وثقافيا يجعل الناس شغوفين لتحقيق حلم طال انتظاره … حلم واعى يدرك وضع مصر الدولى والاقليمى ويستعيد توازنات سلبت من قصرا من اطراف خارجية اعتقادا منهم اننا فقدنا حلمنا بوعى المكان والجغرافيا والتاريخ .

افيقوا من النعاس وهلموا الى فعل الخير وتحقيق الحق وبسط الجمال و لتعيش مصر بلد الرجال .

د احمد امين موسى

يوليو 2014 

متلازمة الحياة الان

متلازمة الحياة الان

اذا رايتم الليل يسود بظلاله فاعلموا بان الفجر قريب واذا مارايتم الحبل يشتد فاعلموا ان انقاطاعه بات قريب واذا رايتم الكرب يحتد فاعلموا بان الفرج قريب واذا انقطعت السبل فاعلموا بان الطريق قصير واذا رايت النهر ينحصر فاعلموا ان الغيث قريب ،حدود الوعى بالحياة وبالناس تنباءنا بفقدان الامل واجترار المرارة والخوف من الغد .
ولكن الامل مخلوق خلق لكى يعيش داخلنا لا يمكن لاى كان ماكان ان ينزعه من صدورنا او يبعدنا عن هدفنا، فكل مايسر لما خلق له، فاختزال احداث الحياة فى سقوط او فشل اونجاح او عمل،ذلك قصور فى الرؤية وعدم استشراف لخيوط فجر المستقبل فلا تهنوا ولا تضعفوا لدعاوى الفتنة والفرقة والتحزب والانضمام لفصيل دون الاخر ،ففى ذلك هلاك للواقع المرئى وانهزام للنفس وعدم مقاومة مرض هشاشة الحق داخلنا .
فالفرح والحزن اصبحا متلازمين يأتيان متوازيان فى الزمن والفعل ليس كالسابق يأتى الحزن الابعد فرح و يأتى الفرح الابعد حزن ، واختلفت المعادلة فياتى كل منهما متلازمين لا فراده
د احمد امين موسى 
فبراير 2014

حدود اللاوعى

المصريون حاذوقون يعرفون طريقهم لا يمكن لاحد ان يغيب وعيهم ،ولا ان يثنيهم عن عمل يعرفون دورهم ،ومايستتبعه من امور تترتب على اختيارتهم ، والوعى بالمحيط هو مايغذى وعيهم مع بعد الاعتقاد ان مايسفر عنه الاختيار سيصبح لصيقا لروحهم يراقبه عقلهم ،والمصريون عاطفيون تجاه الاختيار فتساب روحهم بفعل الوعى والعاطفة الى منزلقات ،ولكن مسئوله فى اختيار الجيد ، والحسن من الامور،و يتبع وعى المصريين مزاجا شعبيا تغذيه عبر العصور صورة ابو زيد الهلالى  والاساطير التى نسجها الوعى المصرى عبر عصورا عده .

فالبطل الشعبى دائما ماينتصر للحق وينتصر لوعى العامة والفقراء، وينتظرون بارقة الامل ان تحدث ببطل يمحو عنهم جهالة الحاقد المسيطر يشتاقون الى فعل على الارض وتضحية، وفداء ويشتمون رائحة البطل فى اقواله وافعاله .

يريدون من البطل ان ينتشلهم من عثرتهم وان يقوى يقينهم – بان غدا افضل ،فالامانى المتركمة فى وعى المصريين تنزع الى فعل بطولى يلتفون حول المخلص وصاحب الرؤى التى تقشع لها الارض .

لايريد المصريون ضبابية القول وخبيئة الافعال ، بل يريدون صدقا معلق فى رقبة من يلتفون حوله .

لايريدون اضطراب اللحظة وتشتت الانتباه وفرط الحركة بدون فعل حقيقى يرضى به الوعى والقلب والعقل .

 مركزية الوعى تختار البطل والقائد ولها مسار واضح ويريد الوعى المصرى خلقا من الرفعة والسمو لمصر ووعى الناس بالاحداث والمشاهد ارتبك مابين مؤيد ومعارض،و فقد الوعى بوصلته .

والتحرك الواعى يصبح كابوسا لاشخاص مهمشين  يريدون تمكين لهم ليأكلوا الحرث والنسل ،وأضعاف القوة الناعمة  للعقل الواعى .

لن يهنىء مخرب لوعى المصريين ولن ينعم بالعيش من يريد لقلب الوعى ان يتوقف عن النبض ،ولن يرقد وعى الامة ،والخائب الزليل من يقصد وعى المصريين بسوء فمن اراد وعى مصرالنابض بسوء قسمه الله، حفظ الله مصر من كل سوء .

د احمد امين موسى

فبراير 2014

مصريون الوعى المستعاد

المصرية كلمة لها دلالات جغرافية وتاريخية وهى مركز الألهام للعالم واوساط عدة وفهمنا للمصرية هو اداء واجب على نحو يجمع بين العقلانية والوسطية والمصرية هى الأبعد عن نزعات التحزب الطائفى الذى يدعو اليه البعض ثم ان نخبتها العصرية من علماء ومفكرين وحائزى المعرفة من ابنائها اوسع ثراء بما لا يقاس وتجربتها الصناعية اسبق من دول أخرى فى الجوار ولها ارادة صنع التاريخ ولكنها اختفت من مصر بعد وقوع قرارها فى يد غيرها ، والفرصة متاحة لفرض المعايير المصرية على الدنيا وفرض وقائع فرضية عبقرية تجمع بين المزج للموارد البشرية وهيكلة الدواوين الحكومية واستثمار العقول فى احداث نهضة ذات ارادة سياسية تحمل الحلم المصرى لأفاق الفضاء والتكنولوجيا العسكرية المحمولة .

فمنطقة الشرق الاوسط دخلت فى منطقة الثقب الاسود المصنوع مسبقا من قوى عالمية لتهميش الدور المصرى ، ولكن الوعى المستعاد انقذ أمة لها تاريخ من موت محقق واحيا الرفات من مرقده .

فلنستغل اللحظة الراهنة ولنرسل اشارات للخارج ان استقلال العقول اهم من استقلال السياسى ولنعد العدة لمشروع  وطنى ذو بعد عالمى يخدم استراتيجيتنا للمستقبل ولنبتعد عن ظلام العقل ،و فساد الضمائر ، و قلة الحيلة ، ولندفع العربة الى الأمام ولا نعطلها .

ما من مصرى غيور على هذا البلد الا وان يشارك ويمد يد العون فى احداث التماسك والاستمرارية وفض الفرقة لان حدود مصر الجغرافية  ليست حدودا تفصلها عن جيرانها بل هى حدود الوطن العربى اكمله ،و صعود مصر صعود للعرب ، وهذا مايظنه الحاقدون ويعلمه المخربون فى تربة هذا الوطن.

مصر مركزية ولها مسار واضح على طول الخط ويريد البعض ان يخفت هذا الدور واحياء الدور المصرى فى المنطقة يحدث ارتباكا لدول الجوار التى لا تريد لمصر الضلاع بدورها الاقليمى والعالمى.

والتحرك المصرى يصبح كابوسا لدول ارادت خروج المصريين وتهميشهم عن طريق تمكين فصيل بعينه لأضعاف القوة الناعمة لمصر والقوة المسلحة.

لن يهنىء مخرب لمصر ولن ينعم بالعيش من يريد لمصر سوء ،ولن يرقد عدو ،اومترصد لمصر الا خائب زليل محسور فمن ارادها بسوء قسمه الله.

د احمد امين موسى

ديسمبر 2013