مصريون الوعى المستعاد

المصرية كلمة لها دلالات جغرافية وتاريخية وهى مركز الألهام للعالم واوساط عدة وفهمنا للمصرية هو اداء واجب على نحو يجمع بين العقلانية والوسطية والمصرية هى الأبعد عن نزعات التحزب الطائفى الذى يدعو اليه البعض ثم ان نخبتها العصرية من علماء ومفكرين وحائزى المعرفة من ابنائها اوسع ثراء بما لا يقاس وتجربتها الصناعية اسبق من دول أخرى فى الجوار ولها ارادة صنع التاريخ ولكنها اختفت من مصر بعد وقوع قرارها فى يد غيرها ، والفرصة متاحة لفرض المعايير المصرية على الدنيا وفرض وقائع فرضية عبقرية تجمع بين المزج للموارد البشرية وهيكلة الدواوين الحكومية واستثمار العقول فى احداث نهضة ذات ارادة سياسية تحمل الحلم المصرى لأفاق الفضاء والتكنولوجيا العسكرية المحمولة .

فمنطقة الشرق الاوسط دخلت فى منطقة الثقب الاسود المصنوع مسبقا من قوى عالمية لتهميش الدور المصرى ، ولكن الوعى المستعاد انقذ أمة لها تاريخ من موت محقق واحيا الرفات من مرقده .

فلنستغل اللحظة الراهنة ولنرسل اشارات للخارج ان استقلال العقول اهم من استقلال السياسى ولنعد العدة لمشروع  وطنى ذو بعد عالمى يخدم استراتيجيتنا للمستقبل ولنبتعد عن ظلام العقل ،و فساد الضمائر ، و قلة الحيلة ، ولندفع العربة الى الأمام ولا نعطلها .

ما من مصرى غيور على هذا البلد الا وان يشارك ويمد يد العون فى احداث التماسك والاستمرارية وفض الفرقة لان حدود مصر الجغرافية  ليست حدودا تفصلها عن جيرانها بل هى حدود الوطن العربى اكمله ،و صعود مصر صعود للعرب ، وهذا مايظنه الحاقدون ويعلمه المخربون فى تربة هذا الوطن.

مصر مركزية ولها مسار واضح على طول الخط ويريد البعض ان يخفت هذا الدور واحياء الدور المصرى فى المنطقة يحدث ارتباكا لدول الجوار التى لا تريد لمصر الضلاع بدورها الاقليمى والعالمى.

والتحرك المصرى يصبح كابوسا لدول ارادت خروج المصريين وتهميشهم عن طريق تمكين فصيل بعينه لأضعاف القوة الناعمة لمصر والقوة المسلحة.

لن يهنىء مخرب لمصر ولن ينعم بالعيش من يريد لمصر سوء ،ولن يرقد عدو ،اومترصد لمصر الا خائب زليل محسور فمن ارادها بسوء قسمه الله.

د احمد امين موسى

ديسمبر 2013