ديمقراطية العقل الواعى

العقل الواعى هو القادر على احترام الفكرة واستيعابيها حتى لو لم يؤمن بها فقدرتنا على تقبل الاخر هى الديمقراطية الحقة  فسماع الاخر و تعليقنا على حديثه وتقبل الاخر للتعليق من شيم الديمقراطيات التى يجب ان ننشاء اولادنا عليها ، فسماعنا للرآى يسهل للعقل هضم المفردات وتحليلها ولا نستبق الرد لان الرد فى هذه اللحظة يكون ردا غير واعى وقد يكون غير مسئول لان الاوعى يسبق الوعى وبينهما فارق زمنى للاستجابة تختلف من شخص لآخر .

وتوجد فى عالمنا المعاصر مايسمى بالممارسة الواعية ، فاذا ماأتفق مجموعة على المارسة الواعية خلقت وعيا خلاقا وضمت حوله الممارسين الداعمين لقضية الوعى .

فالذى يفصل امة عن مجد انهم اتفقوا على ان يتحاورون بوعى ويختلفون بوعى ويتفرق على وعى بأنهم يصنعون وعى البنية التحتية لمن يأتى بعدهم ، و الوعى يخلق أمة واعية تدرك مايجول حولها وتخطط لأستهداف مجتمع الوعى وتنميته ، فنحن نحتاج الى مجتمع الوعى وأدراك لمسؤلية الكلمة  ، و حوار يستهدف البناء لا الهدم .

ومعايير العقل الواعى هى مناهج تحث على استبصار العلوم والأخذ منها مايناسب مجتمعات التعلم الحالية واستهداف مجتمعات الحرمان التى لانلقى لها بالا ونتركهم فريسة التطرف والعنف ليس لهم ما يقتاتون به من علم وملبس ومشرب بعيدون عن تجماعات سكانية واعية وثقافة تحيط بهم وتنتشلهم من العنف ،وتبعدهم عن ظلام عقول يستهدف ارواحهم تحت دعاوى التأسلم والبعد عن صحيح الدين .

نحتاج الى استراتيجية من هيئات الدولة لأستهداف الفئات المحرومة من الوعى على حدود البلاد لا تعرف عن وطنها الا ما يبس وما يندس فى عقولهم من مستغليين لظروفهم .

اين دولة الوعى من هولاء الاشخاص الذين لايلقوان لهم بال ومن ثم يصبحون قنابل موقوتة فى وجة الدولة غير راغبين فى العيش ، تقطعت بهم السبل حتى وصلوا لشياطين الظلام ومستغلى الحاجة واثروا على وعيهم ، افيقوا وانجمع شتاتهم ولندمجهم لصالح مجتمع الوعى.

د احمد امين موسى

سبتمبر 2013

 

 

 

Advertisements