الذكاء السياسى وذكاء رجل الشارع

تتعد انواع الذكاءات فاما ذكاء اجتماعي او ذكاء عاطفي او ذكاء مالي او ذكاء سياسي او وجداني- او رياضى او روحى . والذكاء السياسي جزء من شخصية أي سياسى فلا نـتصور زعيما او معارضا أو مسئولا تنفيذيا  عن بلد بحجم مصر يفتقر إلي الذكاء السياسي، بحثا وراء هذا الطرح ، هل الساسة الموجودون على الساحة يملكون ذكاء يضعهم فى بؤرة اهتمام الناس.

وهل القرارات السياسية للاحزاب تتسم عموما بالذكاء سواء من حيث مضمونها أو توقيتها أو نتائجها؟

فالاحزاب لا تمتلك خارطة طريق واضحة تقودها فى الانتخابات القادمة ،وتجمع الناس، ولا تتمتع بأي قدرات مميزة  للحشد الذى يحتاج الى ذكاء سياسى ،و لم نعرف عنها تفوقا فى ممارسات سياسية داعمة  ولم نعرف عنها الحنكة فى ادارة صراع سياسى بدون خسائر ، فقط ينشغلون بأنتزاع سطوة، وتصدر المشهد  ،ولايستقون معلومات حقيقية   بل نميمة سياسية وقلة خبرة  وادارة ،وهذه من اقوي علامات غياب الذكاء السياسى فى المشهد العام.

وعلينا أن نسأل هل يوجد ذكاء جمعى للناس يتوحدون به فى اختيارهم وانتقائهم ؟ وهل للذكاء السياسى فى حياتنا مساحة ؟

ففى مصر بداء يتنامى الذكاء السياسى ويتم اكتشافة الان منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير ،وأخذ اشكال عدة ومظاهر فى الشارع تدل على  ان هناك وعيا ينمو داخلنا .

وأعني هنا بان الذكاء السياسى لدينا اصبح ضيفا فى اعلامنا و حياتنا اليومية .

واعجب دائما من اشخاص يمتلكون درجة كبيرة من الذكاء ،ومع هذا يرتكبون اخطاء ليس بها نضج سياسى ترسلهم الى خانة سخط الناس وفى حالات كثيرة يتبادر الى ذهنهم ان تصوراتهم الواهمة ينخدع بها الناس ولن تنكشف .

فمنهج المكاشفة يصبح ذكرى ،والافصاح عن حقيقة الاوضاع  يصبح عبىء ثقيل  فيتحدثون التراهات طوال الوقت  ،ويصدقون انهم اذكى من الناس، وانهم صوت الناس .

افيقوا فالبسطاء لا ينخدعون من تلك المظاهر التى تأخذ شكل الصدمة – عند المقارنة بين القول والفعل ، ففى بلادنا يكثر الكلام، ويقل الفعل بل ،وينعدم عند الساسة المعنيين بامر هذا الشعب من المعسكرين الحاكم ،والمعارضة القائمين على ادارة شئون الوطن .

اين ذكاء الساسة فى ادارة وطن يحتاج الى يد العون فى تحرير العقل من تراهات لاتنتج ،ولا تنتج.

نحتاج فى مصر اضافة نوبناء وعى بواقعنا ،ورسم خارطة طريق تتسم بالذكاء لانقاذ وطن يحتاج كل مفكر ،وعقل واعى لطرح رؤى تنير طريق مصر ،نحو التمكين لشعب يريد حرية الابداع ،والعيش الكريم .

 د احمد امين موسى

مايو 2013

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s